قبلة فى مكان عام
اختار طاولة فى ركن من اركان الاستراحة
قرب اليها مقعده بحيث يستطيع ان يحس بأنفاسها وكان يحب أن يجلس بجوارها دائما عندما كانا طالبين فى مرحلة الدراسات العليا ،
وهو بذلك يحاول أن يتأكد أنها هى التى افترق عنها
لم يكن اللقاء ينم عن فراق دام سبع سنين
بديا كأنهما كانا مع بعضهما من اسبوع
نفس جرأته تجاهها
إذ كان يحب أن يرى ويسمع ضحكتها حينما كان يسمعها كلاما فيه من الغزل ( على حد رأيها ) ما يخدش حياءها مع أنه عادى جدا.
يستعذب احمرار خديها خجلا من جرأته عليها
اختصر ما يقرب من ألفين وخمسمائة يوم من البعد فى لحظات عدّ ثوانيها قبل دقائقها
ليس فقط لأنها غادرت خارطة أيامه
بل لأنه عانى بعدها
الأمر الذى جعله يعد كل لحظات أيامه عدا
نادى النادل وطلب لها قهوة متوسطة السكر وطلب لنفسه شايا وقارورة ماء
حضرت القهوة والشاء،
تناولت السكر وأذابت له معلقتين
وبدأا يحتسيان فرحة اللقاء
شرب الشاء رغما عنه بسكره
فلم يرد أن يخبرها بأنه قد لا يستطيع وضع السكر لمرضه
وهى تحفظ عن ظهر قلب عاداته فى حياته اليومية .
كان ذلك أول ما أخفاه عنها.
وداد ... وحشتنى
وأنت ذبحتنى وحشة وشوقا
أيوب ....
لماذا تركتنى أبتعد عنك ؟؟!!
وداد .. ليس وقت اللوم والعتاب .
" قدّر الله وما شاء فعل "
إلى أين ستذهبين فى الاسكندرية ؟
ولماذا الآن ؟ وحدك ؟
هل أنهيت دراستك ؟
لحظة .... لحظة
هون عليّ فى الأسئلة وسوف تعرف كل شيء بالتفصيل
ولكن كل ما أستطيع أن اقوله لك أننى حصلت على درجة الدكتوراه
أخيرا ؟ّ ! .. لا أصدق .. أنت ؟! وأنا الذى لا أصدق أنك تحصلين على شهادة التطعيم
أيووووب " بعدك ما انت واثق فيّ "
قالتها وهى تضحك وهو يقهقه
أنا حتى أموت ما أثق فيك
نسيت رخصة القيادة كيف حصلت عليها ؟؟!
وأنت لا تعرفين كيف تديرين محرك السيارة
ضربته بيسراها على كتفه " بايخ – أصلك بايخ "
أنا الى غششتك فى امتحان التهيئة للغة الفرنسية فى المعهد الثقافى الفرنسى
أنا ؟! ولا أنت الي خرجت من امتحان مادة التخاطب عندما لم أغششك وتركتنى أضحك بأعلى صوت فى داخل القاعة
بس عاد بلاش فضايح
ها – أقول ولا كفاية ؟
لا قوول ، عندك شي تاني ؟
عندي وعندي
يا وداد - لو كتبت ألف كتاب ما وسعت أوراقها ذكرياتي معك يكفي أنني لم أستطع أن أجد فى حياتى مكانا لأحد جديد غيرك او أن يكون هناك مساحة لذكريات جديدة
المذيع الداخلى يعلن عن موعد الرحلة الجديدة
وهما يستعدان لصعود القطار ،
أخرج النقود من حافظته ، قسم المبلغ بينها وبينه تساويا
وأخبرها ضاحكا أنه سيدفع عنها هذه المرة أما المرات القادمة فسيقتسمان الفاتورة .
رحمك الله يا أبا عبد الله وجعل الجنة مستقرا لقدميك
اللهم ارحمه واعف عنه ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس
اللهم اغسله بالماء والبرد واجعله ممن قبلتهم في جناتك وتحت ظل عرشك يوم لا ظل الا ظل عرشك الكريم يا ارحم الراحمين[/center]